السيد أمير محمد القزويني
345
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
آية وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ قال : لا مجال للتمسّك بعموم الآية وترك الشرط في منطوقها بما أوضحتم لنا فيه الحال من جميع الجهات ، فلا مناص من الالتزام بما قدتم في الجواب ، ولكن خصومكم يقولون : إنّ اللّه تعالى مدح الخليفة أبا بكر ( رض ) في إسراعه إلى اعتناق الإسلام ، وتصديق سيد الأنام ( ص ) في دعوته ، وشهد اللّه تعالى له بالتقوى في قوله تعالى في سورة الزمر آية 33 وما بعدها : وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ فإذا ثبت نزول هذه الآية في الخليفة أبي بكر ( رض ) على ما ورد به الحديث بطل أن يجحد واجبا ، أو يرتكب خطأ ، وينكر فرضا ، ويظلم أحدا ، ويتغير عمّا هو عليه من أحواله ( رض ) . وهذا كما تعلمون لا يجتمع مع ما تقولونه فيه ، وتنسبونه إليه ، من جواز إنكاره النصّ من النبي ( ص ) على علي ( ع ) بالخلافة بعده ( ص ) . قلت : أولا : إنّ كتاب اللّه تعالى كما ذكرنا لكم غير مرّة ، وأنتم تعلمون ، لا يصاب بالرأي ، والهوى ، وما تشتهي النفس ، وما تشاء . وقديما قال رسول اللّه ( ص ) كما قدمنا « من قال في القرآن بغير